Translate

أنـــــــــــواع المواهـــــــــب

المواهب تتدرج ما بين المواهب العادية والمواهب النسبية والمواهب الشاذة.وتتنوع المواهب إلى ثلاثة أنواع...


أولاً : الطبيعية الترفيهية(الظاهرة)(*)

طبيعية لأنها لابد وأن تتخذ لها أدوات مادية من الطبيعة وظاهرة لأنها على السطح يَسهُل إكتشافها مثل موهبة الرسم أو الغناء أو المهارات الفرديه فى الألعاب الرياضيه ،وأصحاب تلك المواهب فى العادة يُعلنون عن أنفسهم بصوره أو بأخرى إلا إذا تم إهمال مواهبهم تلك فى بدايتها أو وأدها فى المهد ، فى السنوات الأولى من حياة الطفل ، فهى بالطبع فى حاجة للكشف المبكر بهدف الرعاية.


ثانياً : النسبية العملية(الخفية) (**)
والتى لايمكن إكتشافها عادتاً إلا بالإحتكاك مع أخرين أو سط المجموع ولذا فهى (عملية) وهى تُناسب المدرسة أوالفصل الدراسى وبالتالى فهى تخاطب عادتاً المُتخصصين أو المُعلمين وهى نسبية لأنها تتناسب مع الموقف وأفراد المجموعة (***).

(والمواهب النسبية العملية ) أو السمات الشخصية الخاصة وهى خفية أحياناً بالكلية على جميع من حول صاحبها . مثل الإبتكارية اوعمق التفكير،أو الألعاب الذهنية كالشطرنج ، أو الكاريزما أو تكون خفيه جزئياً بمعنى على الجميع إلا اقرب الاقرباء والاصدقاء مثل التعاون ، الإيثار.


بل إن بعض المواهب الجوهريه الخفيه يصل أحيانا درجة خفاءها لتصبح خفيه حتى على صاحبها ولايعلم انه يمتلك تلك المواهب أوهذه القدرات التى تكون كامنه بداخله.الى ان تظهر بالمصادفه او تموت دون أن يشعر بوجودها أحد. وقد ينتهى أمر الموهبة تماما ولا يستفيد منها صاحبها قيد انمله رغم انها قادره ان تجعل صاحبها من أسعد الناس وقد يمتد ذلك إلى مجتمعه بل العالم بأسره أحياناً.
--------------------------------------------------


(*) تلك تسميه مجازيه للتوضيح والتصنيف .


(** ) تلك تسميه مقابله للسطحيه ، وتعنى الخفاء للموهبه


(***) أقرأ كتاب (إكتشف مواهب طلابك) الجزء الثانى (للمؤلف).
========================================================================

قيل إن أكبر تجمع للمواهب المقابر، فقد دفنت مع اصحابها فهذا صحيح فكم من المواهب ظهرت وظهرتأثيرها وكم لم يظهر ودفن مع أصحابه تحت الثرى او تحت وطئه الحياه والضغوط الأجتماعيه .فما بالك بالمواهب الجوهرية أو الضمنية الخفية.


ثالثاً : الشاذة الخارقة(النادرة) (*)

هى النوع النادر جداً من المواهب والقدرات وسوف أتحدث عنها بصورة مطولة بعض الشئ فكما ذكرت فى مقدمة هذا الكتاب إن الله تعالى وهب الأنسان العديد من المواهب والقدرات ، ظاهرة وباطنة بل المواهب منها ما تم إكتشافه ومنها ما لم يتم إكتشافة للبشرية بعد ، فثمة دراسة تؤكد إن الأنسان يستخدم حتى الأن ١٠٪ من طاقة العقل أى ٩٠٪ الباقية بلا أى إستخدام .وأقصد بالمواهب النادرة ذلك النوع من المواهب التى إذا ما سمعت بها فإما أن تضحك وتسخر وإما أن تُكذب وتسخر أيضاً ولكن قد تبتعد فكرة السخرية قليلاً إذا ما علمت إن الولايات المتحدة تُنفق مئات الملايين من الدولارات سنوياً على برامج سرية هدفها دراسة تلك المواهب والقدرات الأنسانية الخارقة ،ومعرفة كيفية الأستفادة العملية من تلك المواهب الخارقة لبعض الأشخاص وخاصة فى مجال الحرب والتجسس مثل القدرة على قراءة الملفات السرية من مسافات بعيدة جداً والقدرة على تحديد المواقع الحربية مثل الغواصات النووية فى أعماق البحار وتفجير الصواريخ الموجهة أثناء تحليقها عن طريق القوى العقلية .


و( التخاطر) بمعنى أتصال عقل بأخر عن بعد أو (الأستبصار) أى القدرة على رؤية الأشياء تقع خارج مجال البصر كأن يرى أنسان فى الولايات المتحدة مايحدث فى العراق وقيل إن هذا حدث بالفعل وقت الحرب ،أو (السايكوكينيسيس) أى تغيير حالة شئ ماعن طريق القوى العقلية.


وتحاول الولايات المتحدة سد الفجوة بينها وبين الإتحاد السوفييتى فى هذا المجال "الأسلحة النفسية" أو مايسمى "العلوم السرية" أو قد يسمى "علم نفس الظواهر الخارقة"أو (الباراسايكولوجى) .

وأستمر الجدل ومازال بين العلماء ، بعضهم من وصفها بإنها "شبه علم" وأتهموا الباحثين فيه بإنهم علماء بسطاء التفكير مخادعون لأنفسهم قبل للأخرين ، ومنهم من أعتبرهم علماء جريئون يتمتعون برؤيا إستثنائية .

ويعتقد "تشارلى روز" العضو السابق للجنة المختارة لشئون المخابرات فى الكونجرس الأمريكى (إن إحتمال وقوع حرب الظواهر الخارقة هو أمر حقيقى مُحتمل) ،أما العالم "مارسيللو تروتزى" الذى كان يعمل فى مركز أبحاث "الشذوذ العلمى" فى ولاية ميتشيجان فيعتقد إن الولايات الأميريكية سوف تتخلى عن واجباتها إذا لم تهتم بتلك الأبحاث .

ولعل أفضل دراسة تفصيلية عن تلك المواهب أو الظواهر الخارقة هى الدراسة التى أعدها العالمان "راسيل تارغ"(*) و"كيث هارادى" التى نشرت فى كتاب عنوانه (سباق العقل) .

وتعلقت التجارب الرئيسية بما أسماه "تارغ" (الرؤية النائية) التى يستطيع أصحاب تلك الموهبة وصف أماكن بعيدة جداً ولم يشاهدها من قبل بل ويصفوا أحداث تجرى بتلك الأماكن وقت التجربة .


---------------------------------


(*) الدكتور "راسيل تارغ" فهو عالم فيزيائى متخصص بأشعة الليزر وعالم البصريات والموجات الكهرطيسية القصيرة المدى .وقضى عشرة أعوام قام خلالها بأبحاث مستفيضة فى حقل المواهب الخارقة لحساب البنتاجون والمخابرات الأميركية .
-----------------------------------------------------------------------------------------------------------
فعلى سبيل المثال قام الدكتور"تارغ" بتجربة شخصية على شخص موهوب متواجد فى كاليفورنيا عام ١٩٧٦م (أرجو أن تلاحظ التاريخ السابق).وذهب "تارغ" إلى مكان يبعد مئات الأميال عن الموهوب ، تم إختيار المكان قبل الشروع بالتجربة بدقائق ،وكانت مهمة الموهوب وصف مكان تواجد"تارغ" من تلك المسافة البعيدة ،وقد كتب الموهوب على كمبيوتر وكالة "برنامج الدفاع للبحث المتطور" (أرى تقعراً أسمنتياً يشبه بركة ماء جافة ،يتوسطها عمود أسمنتى . وأرى سرب حمائم على اليمين يطير فوق المنخفض) .

وقد صدق الموهوب ،إذ أن المكان الذى وصفة من مسافة بعيدة كان البركة المركزية فى حديقة "ساحة واشنطن" فى نيويورك وبالفعل كانت البركة فارغة يتوسطها عمود أسمنتى وفى هذا الوقت كانت بالفعل ثمة حمائم تطير كما وصفها الموهوب.

أما الأمر الخطير والمذهل فقد كشفه العالم "رونالد ماكريه" فى كتاب "حروب العقل" - المنشور منذ حوالى خمسة وعشرون عاماً- فقد ذكر ماكريه أنه تم إستخدام المواهب الخارقة لتقييم خطة كلفت أربعون مليار دولار أطلق عليها (لعبة الصدفة) وهى تتعلق بصواريخ(أم-أكس) النووية ،وتقضى تلك الخطة بتخزين تلك الصواريخ فى مرابض سرية تحت الأرض بشكل مُتنقل وغير ثابت .أى أن الصواريخ تُنقل من موقع لأخر بإستمرار ،عبر أنفاق هائلة بهدف منع السوفييت من تحديد مواقعها بدقة وبالتالى تدميرها.

وذكر العالم "ماكريه" نقلاً عن مسئولة كبيرة فى البيت الأبيض تدعى "باربارة هونيفر" مُتخصصة فى حقل الخوارق إن البنتاجون أجرت عدة تجارب أستخدمت فيها أشخاص لديهم مواهب خارقة لمحاولة أستكشاف مخابئ تلك الصواريخ النووية مستخدمين مواهبهم الخارقة تلك.


وقد حزن خبراء البنتاجون حين تمكن هؤلاء الأشخاص جميعهم من إكتشاف مواقع الصواريخ .إذ قد عنى لهم ذلك تلقائياً أن السوفييت سيكشفون مخابئ تلك الصواريخ لامحالة ،لأنهم متقدمون أكثر بكثير من الأمريكيين فى هذا المجال ولذا قرروا ألغاء تلك الخطة .


وأضاف العالم "ماكريه" أن تلك التجربة السابقة هى مجرد حلقة من سلسلة تجارب تقوم بها وكالة المخابرات المركزية(A.I.C) والجيش والبحرية والمارينز ووكالة الفضاء (ناسا) ودائرة التحقيق الفيدرالى(I.B.F) وشعبة مكافحة المخدرات منذ أكثر من ستين عاماً .


وقد أعترف الجنرال المتقاعد"دانييل جراهام" رئيس وكالة المخابرات الدفاعية التابعة للبنتاجون أن المؤسسة العسكرية الأميركية أنفقت كميات كبيرة من الأموال على تلك التجارب ،وإن البنتاجون فهو يرفض إستخدام إصطلاح "الظواهر الخارقة" حتى لايلفت النظر لأهميتها او يقع تحت طائلة السخرية ويفضل إستخدام تعبير غامض ومضلل بعض الشئ وهو(أنظمة نقل المعلومات البيولوجية الغير مألوفة)


والجدير بالذكر إن الإتحاد السوفييتى كانت أول دولة فى العالم تهتم بتلك الدراسات بجديه وثمة أدلة تؤكد إنهم لديهم مجموعة من الموهوبين الذين يتمتعون بمواهب خارقة يندر وجودها فى أى مكان بالعالم ،كما إن إسرائيل تهتم بهذا المجال وتقوم بإجراء تجارب منذ أوائل الستينات ،وقد هاجر إليها مجموعة من الموهوبين من الإتحاد السوفييتى ،وتستخدم هؤلاء الموهوبين لمعرفة مايجرى فى الدول العربية والحكام العرب ،ولعل ذلك أحد أهم أسباب التعاون بين الولايات المتحدة وإسرائيل .


وقد ذكر"ماكريه" أن الرئيس "كارتر"أستدعى عام ١٩٧٦عالماً إسرائيلياً يدعى"أورى جيللر" وهو متخصص فى حقل المواهب الخارقة ،وذلك بهدف الحصول منه على بعض المعلومات عما يجرى فى الإتحاد السوفييتى بهذا الخصوص ،وقد أبلغ الرئيس إن السوفييت يقومون بفحص جميع الأطفال بلا أستثناء للحصول على الموهوبين بمثل تلك الموهبة لعزلهم عن الباقيين ،ومن أساليب الكشف عن هؤلاء الموهوبين تجربة أوراق اللعب(الكوتشينة) بوضع ورقة مقلوبة أمام الطفل وسؤال الطفل عن سمات الورقة مثل الرقم أو اللون أو الشكل الذى تحمله الورقة ، وقد أمر الرئيس "كارتر" عام ١٩٧٧م بإجراء مراجعة لتقييم القدرات السوفييتية فى هذا المجال


أما عن النشاط السوفييتى فى هذا المجال ذكره العالم"مارتن ايبون" فى كتاب نشر سنة ١٩٨٧م تحت عنوان(الحرب الذهنية الخارقة) ان السوفييت أضطروا إلى توسيع أبحاثهم فى هذا المجال حين رفعت المخابرات (B.J.K) إلى الكريملين تقريراً سرياً مفاده إن البحرية الأميركية قامت بإجراء تجارب متقدمة فى حقل التخاطروأن الهدف من تلك التجارب هو إكتشاف موقع الغواصة النووية "نوتيليوس" أول غواصة نووية تصنع فى العالم أثناء إبحارها فى عمق النهر الجليدى فى منطقة القطب المتجمد الشمالى .


ما أردت من تلك السطور السابقة عن "المواهب الشاذة الخارقة"أن أوضح كيف أن الدول المتقدمة أو التى تسعى لأن يكون لها وضعها تحت قرص الشمس لاتترك أى من الأموردونما دراسة علمية حتى التى قد لايبدو لها تفسيرعلمى منطقى تأبى إلا أن تقوم بدراسته ومحاولة الإستفادة العملية منه . بل والتسابق فى هذا المجال سراً أوعلانية منذ أمد بعيد ،ونحن فى أوطاننا العربية عندما نسمع عن هذا أو مايشابه نخرفه أونسخر منه دون دراسة أو تجربة عملية فالكل يذكر عندما نادى البعض بالحجامة أو طريقة العلاج بالأبر الصينية على سبيل المثال لجأ معظم الأطباء إلى قلعة عدم التصديق والسخرية ، تلك القلعة التى ترفع راية العلم المغرور ويلجأ إليها بالطبع ذلك العالم المغرور التقليدى الجاهل بالمجالات الجديدة والمحارب له مادام لم يذكر فى أحد سطور الكتب الدراسية، ذلك الذى لايأخذ بالمنهج العلمى عندما يكذب ،فالمنهج العلمى ليس للإثبات فقط ولكن أيضاً للتكذيب أو عدم الأثبات .


أنا حتى لا أتجرأ أن أنادى حتى بدراسة مواهب أبنائنا الخارقة –رغم إنها بالطبع غير قاصرة على أبناء الدول الغربية – حتى لا أرمى بالتخريف أو أضع هذا الكتاب موضع سُخرية ،ولكن كل ماأريده من هذا الكتاب هو دراسة مواهب أبنائنا الخفية والتى هى الأهم بل هى مقومات الأمم والمجتمعات المتطورة أو التى حتى تسعى للتقدم .وعلى ماأظن عزيزى القارئ إنك سوف تُدهش عندما تعلم إن علم النفس ليس لديه فى مصر بل والدول العربية هذا التصنيف للمواهب .

فما بالك بالخارقة ؟
والأن
ما الفارق بين المواهب السطحية والخفية؟كيف سوف تتعامل مع مواهب كالغناء أو الرسم فى جانب ومواهب مثل الإبداع أو القيادة فى جانب آخر . إن عدم التصنيف معناه أنك تتعامل مع كلا الجانبين على السواء أو حتى تنظر لهما بنفس النظرة ، وهذا أمر غير منطقى .

فصاحب الموهبة السطحية الترفيهية قد لايحتاج حتى إلى إكتشاف إلا فى سن ماقبل المدرسة - فالإكتشاف المبكر له فوائد جمة- فموهبته من النوع الظاهر الجلى فهى تُعلن عن نفسها.

كل ما أهدف إليه أن ننظر إلى مواهب أبنائنا وخاصة الخفية بإهتمام أكبر لأنها الأهم والأكثر تأثيراً وتطويراً للمجتمعات ،فلم نرى أى موهبة سطحية كالرسم أو الغناء أو الشعر أو ...ألخ ،لم نرى أى موهبة من تلك وصلت بصاحبها ليقود شعبه أو يُطور من مجتمعه أو يبتكر ألة تجعل الحياة أسهل .

أنا لاأقلل من تلك المواهب السطحية الترفيهية ولكن أريد أن أعطى كل ذى حقٍ حقه وخاصة بعد كل هذا الإهتمام الواضح بالمواهب السطحية الترفيهية والتى رصد لها المسابقات والجوائز ،ونحن فى أمس الحاجة للتطوير والتنمية أو بمعنى أخر لأصحاب المواهب العملية الخفية


وإليك المثال التالى للتوضيح ...

مثل المواهب الظاهرة والخفية كمثل حبة لنبات برى - ربانى كما يُقال فهى لاتحتاج إلى رعاية خاصة أو خبرة فلاح- والخفية كحبة لنبات نزرعه بأنفسنا –وسوف أسميه النباتات الإقتصادية-فهذا النبات يجب أن نرعاه ونضعه فى التربة أو البيئة المُناسبة أى يأخذ منا جهد كبير وإلا لن ينمو أو يطرح ،وهذا النوع من النباتات ماتحتاجه المجتمعات بشدة وبدونه لن يحيا الأنسان ، هذا ليس معناه إن النباتات البرية ليست لها أهمية أو منافع ولكنها تبقى دوماً أقل فى الأهمية والمنفعة .فما بالك بمجتمعات تُكثر من النباتات البرية وتُهمل تلك النباتات الإقتصادية ، لعدة أسباب قد يكون منها إنها لاتحتاج إلى مجهود كبير كالنباتات الإقتصادية أولأنهم يعتقدون إن أرضهم (بور) وقد تكاسلوا عن إستصلاحها أولأنها قد تُدر بعض المال السريع من التصدير والذى سوف يُشترى به أول مايُشترى طعام .

ألا ترى إن تلك المجتمعات سوف تنهار أوتكون تابعة لمن يعطيها الطعام أو تتأخر كثيراً عن التطور .


هذا ما حدث لمجتمعاتنا بالضبط وضعنا نُصب أعيننا إن المواهب ليس لها إلا شكل واحد والموهوب يجب أن يفعل أمور مُعينة وإلا ماأصبح موهوب وقتلنا مواهب أبنائنا وأخرنا كثيراً مجتمعاتنا ، ووالينا جل إهتمامنا بالمواهب الظاهرة ونَسينا أو نُسينا- بفعل فاعل- مواهب أبنائنا الخفية الأهم مثل الإبتكارية والقيادة والإبداع ...

‏ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق